12 ساعات بواقع 43 محاضرة BEST SELLER
كثيرًا ما نظن أن علم التجويد هو مجرد تزيين للقراءة أو تجميل للنغمة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير، فالتجويد هو "صمام الأمان" لكلام الله عز وجل. هو العلم الذي يضمن أن يصلك النص القرآني غضًا طريًا كما نزل على قلب النبي ﷺ، وكما نُقل إلينا عبر الأجيال بالتواتر الصوتي الدقيق. التجويد هو أن تعطي كل حرف حقه (مخرجه الصحيح) ومستحقه (صفاته كالتفخيم والترقيق). لماذا هو ضروري؟ لأن تغيير حركة بسيطة أو مخرج حرف قد يقلب المعنى تماماً! فالتجويد يحمي لسانك من "اللحن"، لترتل الآيات وأنت مطمئن أنك تقرأ ما أراده الله. وكما قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله- عن سهولة تعلمه بالممارسة: "وليس بينه وبين تركه .. إلا رياضة امرئ بفكه"
وعلم التجويد من أشرف العلوم، وأفضلها؛ لتعلقه بكلام الله - عز وجل - فهو من العلوم الدقيقة التي تهدف إلى تحقيق الإتقان في نطق كلمات القرآن الكريم بما يحفظ النص من التحريف، واللحن، ويضمن وصول المعنى الصحيح إلى المتلقي. إن تعلم التجويد هو رحلة للارتقاء بالروح؛ فكلما صح اللفظ، اقشعر البدن ولان القلب، وتحققت الغاية من الأمر الإلهي: ((وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)). إنه العلم الذي يجعل القارئ الماهر مع السفرة الكرام البررة.
ولما كان الأمر كذلك ومن أجل قراءة خاشعة وصحيحة خالية من اللحن؛ حرصت منصة الأكاديمية العلية أن تقدم لطلابها شرحاً مميزاً لدرة منظومات التجويد: شرح (المقدمة الجزرية) بصحبة فضيلة الدكتور/ عاصم السعيد. شرحٌ مبسط يذلل لك صعاب المتن، وينقلك من مجرد القراءة إلى مرتبة الإتقان، لتتعرف على مخارج الحروف وصفاتها، وتقرأ كلام ربك غضاً طرياً كما أُنزل.
والأخذُ بالتجويدِ حتمٌ لازمُ ... من لم يجوِّدِ القرآن
آثمُ.
سيتم خلال هذه الدورة شرح هذه الموضوعات:
- تمهيد تعريف بابن الجزري ومقدمته الجزرية.
- خاتمة المقدمة.