18 محاضرة
إن علم المواريث باب من أبواب العلم، وتعلُّمها فرضُ كفايةٍ، وعِلم جليلٌ قدرُه وعظيمٌ أجره؛ إذ هو من العلوم القرآنيَّة، أمر النبي ﷺ بتعلمه، لكثرة ما تعم به البلوى، ورغَّب فيه مخافة اندراسه، ونبّه على فضله على جهة الخصوص، وإن كان علم المواريث داخلاً في عموم أدلة فضل العلم، فقد مدح النبي ﷺ زيد بن ثابت رضي الله عنه؛ لأنه أعلمُ أصحابه بالفرائض، وأنه كان المسؤولَ عما أشكل منها، والمكتوبَ إليه من الآفاق فيها لعلمه بها .
6 ساعات
لا شك أنَّ علم المواريث من أجلِّ علوم الشريعة الإسلامية قدرًا، وأعظمها أثرًا في حفظ الحقوق وإقامة العدل بين الناس؛ إذ به تُعرف أنصبة الورثة التي فرضها الله تعالى في كتابه الكريم، وبيَّنها رسوله ﷺ في سنته المطهرة، فيُعطى كلُّ ذي حقٍّ حقَّه، وتُقسَّم التركات وفق أحكام الشريعة، بعيدًا عن الجور والظلم والاختلاف. وهو علمٌ تتجلّى فيه دقة التشريع الإسلامي وحكمته، وتظهر به عناية الإسلام بحقوق الأفراد والأسَر، حتى بعد الوفاة. ومن هنا كانت العناية بتعلُّم هذا الفن ضرورةً لطالب العلم الشرعي، ووسيلةً لفهم أحكام التركات والفرائض، وإتقان حساب الأنصبة، وتنزيل الأحكام على الوقائع والمسائل العملية.
18 محاضرة
6 ساعات

