4 ساعات
لا شك أنَّ علم التزكية من أجلِّ العلوم وأشرفها؛ إذ يتعلّق بإصلاح باطن الإنسان، وتهذيب نفسه، وتطهير قلبه، وترقية سلوكه، حتى يستقيم ظاهره وباطنه على مراد الله تعالى. وبه يعرف العبد آفات النفس ومداخل الشيطان، وسبل مجاهدة الهوى، وطرائق التحلي بمكارم الأخلاق، فينتقل من مجرد العلم بالأحكام إلى حسن العمل، ومن صورة العبادة إلى روحها وحقيقتها. والتزكية هي سبيل السالكين إلى مقامات الإحسان، وبها تصفو القلوب، وتستقيم الجوارح، وتتهذب الأخلاق، ويثمر العلم خشيةً، والعمل إخلاصًا، والعبادة حضورًا ومراقبة. ولذلك كان علم تزكية النفس من العلوم التي اعتنى بها أئمة الإسلام، وأفردوا لها المصنفات التي تجمع بين أصول الشريعة ودقائق السلوك وآداب الطريق.
4 ساعات

